Posts filed under ‘من دفاتري العتيقة’
يا وطني صرت مبغى
غداً يا سادتي سأستيقظ لأشرب قهوتي على شرفتي المطلة على البحر ، لأجد جيراناً لي يتكلمون بلغة غريبة عني ربما فرنسية أو إنكليزية أو ربما بالعبرية ، سيحتلون شاطئ البحر و رأس الجبل ، و سأتمشى في شوارع لم أعهدها ذات واجهات باردة مقيتة ، سترتفع أسعار العقارات بشكل جنوني ، و لن أجد لنفسي أرضاً تحويني و سقفاً يظلني و جدران تلمني ، سأكل من تراب الأرض و دودها ، لكي لا أموت جوعاً ، و هؤلاء الذين باعوا بلدي جملة و بالتقسيط يترفهون على ضفاف ألمنا ، صار دمنا حسابات بنكية ، و أهدافنا و أحلامنا و قضايانا مجرد شعارات نعلقها في المناسبات ، أو أعلاماً تلوح للعابرين .
عندما تفقد الكلمات عذريتها
الكلمات العذراء لا تحبل بالأفكار : قالها ساخراً ، نعم هي جميلة و تسعد قارئها و تحلق به إلى عوالم خلاقة ، و لكن صدقني إن لم تمارس فعل النكاح في أقرب وقت ممكن فستصبح عانساً و تدخل سن اليأس ، سألت غامزاً : و إن لم تجد من يعمدها بالحلال ؟ جاوب بضحكة : فلتبحث لها عن قصبة شاردة !
أنت بالنسبة لي تحت الصفر ، جاهل عديم الخبرة و النفع … تحتاج إلى الكثير من المعرفة لتقول أنك حققت شيئاً ، فما هي الفائدة مثلاً لو أعدت اكتشاف دافعة أرخميدس ، أو وصلت إلى فكرة وصل إليها أرسطو قبل ألفي عام ، ما الجدوى من كل ذلك ؟ ما هو الانجاز الشخصي الذي تستطيع أن تفخر به ؟!!!
نساء من بلاستيك و رجال من تنك
في الواجهات الزجاجية المعروضة في محلات الألعاب ، تتربع على عرش الدمى ، إنها “الباربي” التحفة الأمريكية الأكثر شهرة ، و التي تغزو قلوب براعمنا الصغيرة بما يشبه الأفيون ، و التي أسعار مبيعاتها تحطم الأرقام القياسية ، فلا يخلو عيد ميلاد من هدية مماثلة ، و على الرف الآخر تنتشر دمى عن الرجل الحديدي أو السوبر مان أو الرامبو الأميركي الذي لا يقهر ليشكل الحافز لتخيلات لا تنتهي عند الصبية الصغار تبدأ عند القفز من الأسطح في محاولة للطيران و تنتهي بطعن صديقه بسكين مطبخ تستخدم لتقطيع السلطة …
بليز … لا تكتموا نفسنا
فليعذرنا جماعة حقوق الإنسان ، ربما العنوان يمس صلب ما يدعونه في الحفاظ على كرامة البشر ، و العمل على التعريف بمن هم خلف الجدران الموصدة من أبناء الكلمة الحرة ، و الذين جار عليهم الحاكم فأسكنهم فسيح سجونه ، و أنزل عليهم من المن و السلوى فأطربونا بصراخهم الطالع من فيض السعادة و الهناء .
الكلاب عايشة … !
تلك الحيوانات اللطيفة و الأليفة ( و التي لا أحبها ) ، كنت كل ما خرجت من المنزل و نادراً ما يحدث هذا ، يسألني الجيران عن الأحوال ، و كان ردي الدائم : عايشين !!! و كان الجواب على ردي واحداً : الكلاب عايشة !
كانت مقدمة بسيطة ، للدخول في الموضوع ، و أنا أتابع أحد القنوات الفضائية سمعت بأنه أضحى هناك مصممي أزياء للكلاب فقط ، و يتراوح سعر الزي بين تسعة دولارات و مئة و عشرين دولاراً ، و تتنوع بين أزياء السهرة و الملابس المخصصة لمقاومة البرد ، يعني هؤلاء الذين يعيشون عرايا بلا ملابس تسترهم ، اعتبروهم كلاب و لا أعتقد أنهم سيرفضون ملابس بدولار واحد حتى ، و بوسعهم أن ينبحوا امتناناً لكرمكم ، لأنهم ينبحون من الجوع و البرد و لا أحد يستمع ! تابع القراءة
إسوارة العروس
تلك صلاتي الأولى أتلوها كل صباح , و لم يمر نهار دون أن استمع إلى هذه السيمفونية الخالدة ، و أنا اليوم في عرس قانا الجليل أعلن انتسابي إلى الجنوب ، الجنوب الشهيد بأبنائه الذين سيجوا الوطن بالدم فحلّق أرزه من نجيعهم و صبغ بياض جباله بخضرة أبدية …









آخر العابرين