ألو … طوارئ كهربا
فبراير 18, 2012 at 11:31 ص تعليق واحد
لمن يسكنون الجبال العالية و يجاورون الغيم و نسائم الصيف العليلة ، تحت شجر الدلب و الجوز يعقد مهرجان الفرح ، البعض منكم أخذ يحلم بالمكان منذ اللحظة هذه لا عليه فلينتظر فصل الصيف فمازلنا في الشتاء و بعد بكير .
الحكاية الآن مختلفة فالطقس عواصف لا تهدأ ، و الظلمة دامسة و أبو النور قد عاد إلى أيام القناديل يلتحف فراشه الوثير و الدفء آخذ منه مأخذه و الريح في الخارج تتجول كذئب جائع في الحارات المقفرة ، أحلامه بسيطة تتوقف عند أن يعود التيار الكهربائي ليعاود العمل على حاسوبه ليستكمل نشر مقالة أو ليدردش مع أصدقائه !
ها قد أصابته كريزا من عيار عالي ، ما يفعل الموظفون في مديرية الكهرباء ، خمس ساعات و العطل لم يتصلح ، شو قاعدين عم يعملوا ، ما زال في فراشه و أما في الخارج فالعاصفة لم تسترح بعد تبحث عن ضحية ، يا عمال الزفت صلحوا الكهربا لأدردش مع حبيبتي … أمه تقدم له كأس زهورات يشرح الصدر ، و ما زال في قمة حنقه يا أخوات الشليتة شعلوا الكهربا !
في الخارج أيضاً سيارة تجوب الشوارع ، فيها رجال حملوا أعمارهم على أيديهم ، يتسلقون البروج و الأعمدة يصلحون الأعطال بصبر و تؤدة ، بالأمس قذفت الصاعقة بأحدهم من أعلى البرج ، فسقط مصلوباً متفحماً باتجاه الأرض ، ألن تقوم بواجب العزاء ، هي عائلة أخرى تيتمت لتستمتع باللقش مع صاحبتك !
في الخارج أيضاً رجال قدوا من صلب الجبال ، من عرق جباههم تزهر ابتسامات أطفالنا ، ننام ملء جفوننا و لا ينامون يخافون أن يتعكر صفو رقادنا ، يحرسون أحلامنا كي لا تضيع ، لهم و لهم فقط ترفع القبعات و تتلى الصلوات أن ينصرهم و يثبت أقدامهم على القوم الخائنين ، إن كان بعضكم قد نسي في غمرة شجونه المعيشية فنحن لن ننسى و سنبقى نذكركم أنكم تحيون لأن هؤلاء يستشهدون .
Entry filed under: من دفاتر الغياب. Tags: ألو ... طوارئ كهربا, الجيش العربي السوري, الجبال, الريح, الشتاء, الصواعق, العواصف, الغيم, حنظلة.








1.
بنفسجة | فبراير 18, 2012 عند 8:20 م
كم نحن في نعيم….