و الله و ختيرت يا بيك

يناير 6, 2012 at 4:44 م أضف تعليقاً

ليس من داع لتفتح أبواب مزبلة التاريخ ، كل ما عليك ان تفتح عينيك لتراه يمشي أمامك محني الظهر أشعث الشعر جاحظ العينين ، و تسألني عن المعني و هل يخفى القمر ، إنه وليد بيك حفيد سلالة جانبولاد الكردية و التي تعني ذا الروح الفولاذية ، و من سمع “ببطولاته” في حرب الجبل يؤكد لك أنه اسم على مسمى ، حتى قيل أنه أهدى عروسة ابنه في عرسهما  خنجراً مازال دم من ذبحهم بيده عليه ، و أغمي على المسكينة و أخذت إلى المشفى ، هذا كان منذ زمن أما اليوم فتليق به كلمة صاحب الروح التنك و قد انفتحت على خواء و ما عاد يصدر عنها إلا الضجيج .

الشيء بالشيء يذكر فما حدث بالأمس من مظاهرة الطناجر إثر فتوى عرعورية لمن المضحك المبكي و كأني بزمن الخرافة قد حل ضيفاً على بلادي و استذكرت أجدادي العرب كيف قرعوا طناجرهم لكي لا يبتلع الحوت القمر و لكي لا يحبس الغيم المطر ، و كأنه غاب عن ذهن أولي الأمر فيهم أن الأوعية الجوفاء هي التي تصدر الضجيج و أن الرؤوس الممتلئة لا تصدر حتى الهمس .

أعود إلى بطل قصتنا و أتذكر في صيف العام 2000 عندما أنقلب أول مرة ، كتب ابن جيراننا على جريدة جنبلاط الحيوان ، عندما مر قريبي دكتور الجامعة و قرأ العبارة قال من هو الغبي الذي كتب هذا ، كانت تلك أول مرة يكوع فيها وليد بيك على الأقل أول مرة أعيها و بعدها كم تكررت التكويعات ، حتى أستحق الرجل أن يدخل كتاب غينيس للأرقام القياسية بكثرة اللف و الدوران حتى كاد يدخلنا الحائط و نحن نتابع تقلباته كل دقيقة .

 لا أنكر أن الرجل قارئ نهم للكتب و للواقع و أن قرون استشعاره ترصد له حركة التحولات الإقليمية و الدولية فيتلون كالحرباء ليتلاءم مع روح العصر ، حتى حدا بحزب الله ذات يوم لإصدار بيان فيه لو تمثل الغدر رجلاً لكان اسمه وليد جنبلاط ، و من نافل القول أن الثقافة التي يمتلكها عالية جداً و لكنها وصلت إلى مرحلة من الترف الفكري تشبه حال رجل في خريف العمر لامس أرذل العقل .

في زمن ربيع الثيران العربية يستحق وليد بيك أن يشعل حماس محللي علم النفس اختصاص طبقات جيولوجية لكونه مستحاثة ثور ، مثال ثر لنظرية داروين و لكن بنتيجة أن أصله ماموث من العصر الجليدي الأول ، مأساة الرجل ان يبدأ حياته حارسأ لأبواب دمشق ، لينتهي به الحال أن يتمنى أن يكون زبالاً أو عامل صرف صحي في كهاريز نيويورك .

دمشق التي تنزف اليوم دماً و قد طالتها يد الإرهاب الغادر ، لتغتال زهرات من شبابها ، هي نفسها دمشق القابضة على الجمر و على صهوة المجد ، عند أبوابها سيسقط القتلة و تجار الحروب و ستبقى شعلة للشرف و الإباء دونها دماء تفتديها و أرواح لن ينطفئ ومض الكرامة في عروقها طالما يعرش ياسمينها على حيطانها العتيقة و يشمخ قاسيون .

Entry filed under: من دفاتر الغياب. Tags: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , .

هبل وطني فلينشقوا

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


حماة الديار عليكم سلام

أعلم أنه ليس عندي من المعرفة ما يشبع غرور اي قارئ و لكني أخط هنا عصارة أفكاري ... فإن أعجبتك لا تنسى أن تضع أيميلك ليصلك آخر ما كتبت و لك جزيل الشكر

أحدث التدوينات

آخر العابرين

زقزقتي الأخيرة

  • تب وطن يربى بالإحسان wp.me/p1KESR-vL via @nawarshash 6 days ago
  • fb.me/15MndFgsm 1 week ago
  • إني لأرى المؤمن يضيء وجهه بالنور ، و يزهر قلبه بالإيمان ، فإذا حدثته استراح وجدانك و سلت نفسك و إذا حدثك فتسعد... fb.me/1opMJyUAE 1 week ago
  • سأكل من تراب الأرض و دودها ، لكي لا أموت جوعاً ، و هؤلاء الذين باعوا بلدي جملة و بالتقسيط يترفهون على ضفاف ألمنا... fb.me/1CEzgsDBX 1 week ago
  • وصلت الفكرة … قال لي صديق بعد أن سألته مقيم أو مغترب ، أجاب بحسرة : مقيم … و أردف للأسف ، طبعاً عندما يصير الوطن... fb.me/10A8UJkhs 1 week ago
  • منذ فترة و أنا أحاول أن اكتب هذا المقال لأعيد و أؤجل كتابته ،أما و قد أزف أجله فلا بد أن أضع بعض النقاط اللاهبة... fb.me/13aZ7wZ8N 2 weeks ago
  • أيها القادم من فجر الأنبياء ، على صهوة الريح أثر نعليك ، و في جبهة المجد بصمة يديك ، و على جبل الطور صدى صوتك... fb.me/1KsP2OSZd 2 weeks ago

بعدستي

al-Marqab Citadel قلعة المرقب

al-Marqab Citadel قلعة المرقب

al-Marqab Citadel قلعة المرقب

More Photos

يأتون من كل فج عميق

free counters