كن صديقي
نوفمبر 19, 2011 at 5:17 م أضف تعليقاً
لو تعرفين ما يفعل البعد بالقلوب المتعبة ، القلوب التي انكسرت و هي ترفض أن تنهض من جديد ، لأنها كانت دائمة الاتكاء على ينابيع بوحك و هي الآن تعاند حاجتها إليك و انتمائها فيك ، و قد أمعنت في إيذائك و جرحك ، و كنت الياسمينة تتمزق بين يديها عطراً و شذى ، تالله قد ظلمتك و ليست تستحق أن تطلب الآن صفحاً و لا غفرانا .
“يحكى أن صديقين قاما برحلة في الصحراء ، و تناقشا بأمر و اشتد الجدال بينهما ، حتى قام أحدهما بضرب الآخر على وجهه ، و بدل أن يغضب و يثور و يرد الصاع صاعين ، كتب على الرمل : الآن ضربني صديقي المفضل ، و أكملا سيرهما حتى وصلا إلى واحة فيها نبع ماء ، و قررا الاستحمام ، و وقع أحدهما في الوحل و كاد أن يغرق فأنقذه صديقه ، فنقش على صخرة : الآن أنقذني صديقي ، فسأله صديقه على الفور : عندما آذيتك كتبت على الرمل ، و عندما أنقذتك حفرت على الصخر .
فقال له : عندما يؤذيك شخص ما فعليك أن تكتبه على الرمل لتتمكن رياح التسامح أن تأخذه بعيداً ، و عندما يقدم لك نفس الشخص معروفاً ، فعليك أن تكتبه على الحجر حتى لا يتمكن الزمان مهما جار من أن ينسيك فضله “
و أنت صديقي أقل عثرتي إن جافيت يوماً فليس قصدي الأذية ، فالروح تعرف أن للروح اختلاجات فلا تحملن طعم الأسية ، و أحفظ لصاحبك معروفاً إذا ما أخطئ عن غير قصد تلك هي الوصية .
Entry filed under: من دفاتر الغياب. Tags: كم جميل لو بقينا أصدقاء, كن صديقي, ماجدة الرومي, أنت, المحبة, التسامح, الحكاية, الصداقة, الغفران.






Trackback this post | Subscribe to the comments via RSS Feed